السيد هاشم البحراني

210

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

قلت : جعلت فداك شيعتك وشيعة أبيك ضلّال فالقي إليهم وأدعوهم إليك ؟ فقد أخذت عليّ الكتمان . قال : من آنست منهم « 1 » رشدا فألق إليه وخذ عليه الكتمان فإذا أذاعوا به فهو الذبح ، وأشار بيده إلى حلقه . قال : فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول فقال لي : ما ورائك ؟ قلت : الهدى ، فحدّثته بالقصّة ثم لقينا الفضيل وأبا بصير ، فدخلا عليه وسمعا كلامه وسائلاه وقطعا عليه بالإمامة ، ثم لقينا الناس أفواجا فكل من دخل عليه قطع إلّا طائفة عمّار وأصحابه وبقي عبد اللّه لا يدخل إليه إلّا قليل من الناس ، فلمّا رأى ذلك قال : ما حال الناس ؟ فأخبر أن هشاما صدّ عنك الناس ، قال هشام : فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني . « 2 » 2 - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه « 3 » ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن

--> ( 1 ) في المصدر : آنست منه . ( 2 ) الكافي ج 1 / 351 ح 7 وعنه إعلام الورى : 291 وأخرجه في كشف الغمّة ج 2 / 222 عن ارشاد المفيد : 291 وأورده ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 / 292 - . ( 3 ) عليّ بن هبة اللّه الورّاق ، من مشايخ الصدوق ، يروى عنه مترضّيا كما في « التعليقة » للوحيد ، وهو غير أبي الحسن علي بن هبة اللّه بن عثمان بن الرائقة الموصلي ، صاحب كتاب « المستمسك بحبل آل الرسول » فإنّه من تلاميذ الصدوق ومن مشايخ المفيد عبد الرحمن ، بن أحمد النيسابوري الذي هو تلميذ المرتضى والطوسي - طبقات أعلام الشيعة في القرن الرابع ص 211 - .